وعن مجمع البرهان - في مسألة أن تلف المبيع بعد الثلاثة مع
خيار التأخير من البائع استنادا إلى عموم قاعدة " تلف المبيع قبل
الضمان " - قال ( 1 ) : إن هذه القاعدة معارضة بقاعدة أخرى ، وهي : أن
تلف المبيع ( 2 ) في الخيار المختص بالبائع من مال المشتري ( 3 ) ، فإن الظاهر
من جعل هذه قاعدة كونها مسلمة بين الأصحاب .
وصرح بنحو ذلك المحقق جمال الدين في حاشية الروضة ( 4 ) ،
واستظهر بعد ذلك اختصاصه بما بعد القبض ، معترفا بعمومها من جهات
أخرى .
وظاهر هذه الكلمات عدم الفرق بين أقسام الخيار ، ولا بين الثمن
والمثمن ، ولا بين الخيار المختص بالبائع والمختص بالمشتري ، ولذا نفى في
الرياض الخلاف في أن التلف في مدة الخيار ممن لا خيار له ( 5 ) .
وفي مفتاح الكرامة : أن قولهم : " التلف في مدة الخيار ممن
لا خيار له " قاعدة لا خلاف فيها . ثم ذكر فيها ( 6 ) تبعا للرياض : أن
هامش
( 1 ) كذا في " ق " ، وفي " ش " بدل " تلف المبيع قبل الضمان قال " : " تلف المال
قبل القبض " .
( 2 ) في " ش " : " المال " .
( 3 ) لم ترد العبارة بلفظها في مجمع الفائدة ، نعم قال السيد العاملي في مفتاح
الكرامة : " وفي مجمع البرهان ما حاصله : إن هذه القاعدة . . . إلخ " ، انظر مفتاح
الكرامة 4 : 581 ، ومجمع الفائدة 8 : 406 - 407 .
( 4 ) حاشية الروضة : 364 ، ذيل قول الشارح : " لانتقال المبيع إليه " .
( 5 ) الرياض 8 : 208 .
( 6 ) في " ش " : " فيه " .