الحكم في بعض أفراد المسألة مطابق للقاعدة ( 1 ) .
لكن الإنصاف : أنه لم يعلم من حال أحد من معتبري الأصحاب
الجزم بهذا التعميم ، فضلا عن اتفاقهم عليه .
فإن ظاهر قولهم : " التلف في زمان الخيار " هو الخيار الزماني ،
وهو الخيار الذي ذهب جماعة إلى توقف الملك على انقضائه ( 2 ) ، لا مطلق
الخيار ليشمل خيار الغبن والرؤية والعيب ونحوها ، ألا ترى أنهم اتفقوا
على أنه إذا مات المعيب لم يكن مضمونا على البائع ولو كان الموت بعد
العلم بالعيب ؟ ألا ترى أن المحقق الثاني ذكر : أن الاقتصاص من العبد
الجاني إذا كان في خيار المشتري كان من ضمان البائع ( 3 ) ؟
وأما ما نقلنا عنه سابقا ( 4 ) في شرح قوله : " ولو تعيبت قبل
علمه " فهو مجرد احتمال ، حيث اعترف بأنه لم يظفر فيه على شئ ، مع
أنه ذكر - في شرح قول المصنف في باب العيوب : " وكل عيب يحدث
في الحيوان بعد القبض وقبل انقضاء الخيار ، فإنه لا يمنع الرد في
الثلاثة " - : نفي ذلك الاحتمال على وجه الجزم ، حيث قال : الخيار الواقع
في العبارة يراد به خيار الحيوان ، و [ كذا ] ( 5 ) كل خيار يختص بالمشتري
كخيار الشرط له . وهل خيار الغبن والرؤية كذلك ؟ يبعد القول به
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة 4 : 599 - 600 .
( 2 ) كما تقدم عن الشيخ وابن الجنيد وابن سعيد في الصفحة 160 - 161 و 164 .
( 3 ) جامع المقاصد 4 : 345 .
( 4 ) نقله في الصفحة 177 .
( 5 ) من " ش " والمصدر .