إن العقد سبب لاستباحة الملك إلا أنه مشروط بأن يتفرقا بالأبدان
ولا يفسخا العقد ( 1 ) ، ولنص الشيخ في الخلاف والمبسوط على أن التفرق
كانقضاء الخيار في لزوم العقد به ( 2 ) . ومراده من اللزوم تحقق علة الملك ،
لا مقابل الجواز ، كما لا يخفى . مع أن ظاهر عبارة الدروس المتقدمة ( 3 )
في مأخذ هذا الخلاف : أن كل خيار يمنع من التصرف في المبيع فهو
داخل فيما يتوقف الملك على انقضائه . وكذلك العبارة المتقدمة في عنوان
هذا الخلاف عن الجامع ( 4 ) . وقد تقدم عن الشيخ في صرف المبسوط :
أن خيار المجلس مانع عن التصرف في أحد العوضين ( 5 ) .
ومن ذلك يظهر وجه آخر لخروج خيار العيب وإخوته عن محل
الكلام ، فإن الظاهر عدم منعها من التصرف في العوضين قبل ظهورها ،
فلا بد أن يقول الشيخ باللزوم والملك قبل الظهور ، والخروج عن الملك
بعد الظهور وتنجز الخيار ، وهذا غير لائق بالشيخ .
فثبت أن دخولها في محل الكلام مستلزم : إما لمنع التصرف في
موارد هذا الخيار ، وإما للقول بخروج المبيع عن الملك بعد دخوله ،
وكلاهما غير لائق بالالتزام . مع أن كلام العلامة في المختلف كالصريح في
كون التملك بالعقد اتفاقيا في المعيب ، لأنه ذكر في الاستدلال : أن
هامش
( 1 ) الإستبصار 3 : 73 .
( 2 ) راجع الخلاف 3 : 22 ، المسألة 29 من كتاب البيوع ، والمبسوط 2 : 83 .
( 3 ) تقدمت في الصفحة 160 - 161 .
( 4 ) تقدمت في الصفحة 164 .
( 5 ) تقدم في الصفحة 163 .