وقد يستدل ( 1 ) أيضا بالنبوي المشهور - المذكور في كتب الفتوى
للخاصة والعامة على جهة الاستناد إليه - وهو : أن " الخراج بالضمان " ( 2 )
بناء على أن المبيع في زمان الخيار المشترك أو المختص بالبائع في ضمان
المشتري ، فخراجه له ، وهي علامة ملكه .
وفيه : أنه لم يعلم من القائلين بتوقف الملك على انقضاء الخيار
القول بكون ضمانه على المشتري حتى يكون نماؤه له .
وقد ظهر بما ذكرنا : أن العمدة في قول المشهور عموم أدلة " حل
البيع " و " التجارة عن تراض " وأخبار الخيار .
واستدل للقول الآخر ( 3 ) بما دل على كون تلف المبيع من مال
البائع في زمان الخيار ( 4 ) ، فيدل بضميمة قاعدة " كون التلف من المالك
لأنه مقابل الخراج " على كونه في ملك البائع ، مثل :
صحيحة ابن سنان " عن الرجل يشتري العبد أو الدابة بشرط
إلى يوم أو يومين ، فيموت العبد أو الدابة أو يحدث فيه حدث ،
على من ضمان ذلك ؟ فقال : على البائع حتى ينقضي الشرط ثلاثة
أيام ويصير المبيع للمشتري ، شرط له البائع أو لم يشترط . قال :
وإن كان بينهما شرط أياما معدودة فهلك في يد المشتري ، فهو
هامش
( 1 ) كما استدل به في الجواهر 23 : 81 .
( 2 ) عوالي اللآلي 1 : 219 ، الحديث 89 ، وعنه في المستدرك 13 : 302 ، الباب 7
من أبواب الخيار ، الحديث 3 .
( 3 ) وهو القول بأن الملك إنما يتحقق بانقضاء الخيار .
( 4 ) استدل به في الرياض 8 : 205 ، والجواهر 23 : 81 .