وعلى أي حال ، فهذه الأخبار إما أن تجعل مخصصة لأدلة المشهور
بضميمة قاعدة تلازم الملك والضمان ، أو لقاعدة التلازم بضميمة أدلة
المسألة ، فيرجع بعد التكافؤ إلى أصالة عدم حدوث الملك بالعقد قبل
انقضاء الخيار .
لكن هذا فرع التكافؤ المفقود في المقام من جهات ، أعظمها
الشهرة المحققة المؤيدة بالإجماع المحكي عن السرائر ( 1 ) .
ثم إن مقتضى إطلاق ما تقدم من عبارتي المبسوط والخلاف ( 2 )
- من كون الخلاف في العقد المقيد بشرط الخيار - عمومه للخيار المنفصل
عن العقد ، كما إذا شرط الخيار من الغد . كما أن مقتضى تخصيص الكلام
بالعنوان المذكور عدم شموله لخيار غير الشرط والحيوان الذي يطلق
عليه الشرط أيضا .
فخيار العيب والغبن والرؤية والتدليس الظاهر عدم جريان
الخلاف فيها .
ومما يدل على الاختصاص : أن ما ذكر من الأدلة مختصة
بالخيارين ، وأن الظاهر من لفظ " الانقضاء " في تحريرات محل الخلاف
انقطاع الخيار الزماني .
وأما خيار المجلس ، فالظاهر دخوله في محل الكلام ، لنص الشيخ
بذلك في عبارته المتقدمة عنه في باب الشفعة ( 3 ) ، ولقوله في الاستبصار :
هامش
( 1 ) حكاه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 592 ، وراجع السرائر 2 : 248
و 386 .
( 2 ) تقدمت عبارتهما في الصفحة 161 و 162 .
( 3 ) تقدمت في الصفحة 162 - 163 .