المختص بالمشتري ، والتمسك بإطلاق الروايات لما إذا شرط البائع الخيار
كما ترى !
وأشد ضعفا من الكل ما قيل ( 1 ) : من أن المقصود للمتعاقدين
والذي وقع التراضي عليه انتقال كل من الثمن والمثمن حال العقد ، فهذه
المعاملة إما صحيحة كذلك - كما عند المشهور ( 2 ) - فثبت المطلوب ، أو
باطلة من أصلها ، أو أنها صحيحة إلا أنها على غير ما قصداه وتراضيا
عليه .
توضيح الضعف : أن مدلول العقد ليس هو الانتقال من حين
العقد ، لكن الإنشاء لما كان علة لتحقق المنشأ عند تحققه كان الداعي
على الإنشاء حصول المنشأ عنده ، لكن العلية إنما هو ( 3 ) عند العرف ،
فلا ينافي كونه في الشرع سببا محتاجا إلى تحقق شرائط أخر بعده ،
كالقبض في السلم والصرف ، وانقضاء الخيار في محل الكلام . فالعقد
مدلوله مجرد التمليك والتملك مجردا عن الزمان ، لكنه عرفا علة تامة
لمضمونه ، وإمضاء الشارع له تابع لمقتضى الأدلة ، فليس في تأخير
الإمضاء تخلف أثر العقد عن المقصود المدلول عليه بالعقد ، وإنما فيه
التخلف عن داعي المتعاقدين ، ولا ضرر فيه .
وقد تقدم الكلام في ذلك في مسألة كون الإجازة كاشفة أو
ناقلة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) قاله صاحب الجواهر ، انظر الجواهر 23 : 79 .
( 2 ) في الجواهر : " إما صحيحة كذلك عند الشارع فيثبت المطلوب " .
( 3 ) كذا ، والمناسب : " هي " .
( 4 ) راجع الجزء الثالث : 399 وما بعدها .