وظهر أيضا : أن المراد ب " الشرط " في قولهم صلوات الله عليهم : " المؤمنون
عند شروطهم " ( 1 ) هو الشرط باعتبار كونه مصدرا ، إما مستعملا في
معناه - أعني إلزاماتهم على أنفسهم - وإما مستعملا بمعنى ملتزماتهم ،
وإما بمعنى جعل الشئ شرطا بالمعنى الثاني بمعنى التزام عدم شئ عند
عدم آخر ، وسيجئ الكلام في ذلك ( 2 ) .
وأما الشرط في قوله : " ما الشرط في الحيوان ؟ قال : ثلاثة أيام
للمشتري ، قلت : وما الشرط في غيره ؟ قال : البيعان بالخيار حتى
يفترقا " ( 3 ) ، وقوله : " الشرط في الحيوان ثلاثة أيام للمشتري اشترط أو
لم يشترط " ( 4 ) فيحتمل أن يراد به ما قرره الشارع وألزمه على
المتبايعين أو أحدهما : من التسلط على الفسخ ، فيكون مصدرا بمعنى
المفعول ، فيكون المراد به نفس الخيار المحدود من الشارع . ويحتمل أن
يراد به الحكم الشرعي المقرر ، وهو ثبوت الخيار ، وعلى كل تقدير ففي
الإخبار عنه حينئذ بقوله : " ثلاثة أيام " مسامحة .
نعم ، في بعض الأخبار : " في الحيوان كله شرط ثلاثة أيام " ( 5 )
ولا يخفى توقفه على التوجيه .
هامش
( 1 ) تقدم تخريجه في الصفحة 12 .
( 2 ) انظر الصفحة 59 وما بعدها .
( 3 ) تقدم تخريجه في الصفحة 12 .
( 4 ) الوسائل 12 : 351 ، الباب 4 من أبواب الخيار ، الحديث 1 و 4 .
( 5 ) الوسائل 12 : 349 ، الباب 3 من أبواب الخيار ، الحديث 1 و 4 .