على ما ذكره ( 1 ) في الهبة .
وربما ينسب ( 2 ) إلى المبسوط اختيار المشهور فيما إذا صار أحد
المتبايعين الذي له الخيار مفلسا ، حيث حكم بأن له الخيار في الإجازة
والفسخ ، لأنه ليس بابتداء ملك ، لأن الملك قد سبق بالعقد ( 3 ) ، انتهى .
لكن النسبة لا تخلو عن تأمل لمن لاحظ باقي العبارة .
وقال ابن سعيد قدس سره في الجامع - على ما حكي عنه - : إن المبيع
يملك بالعقد وبانقضاء الخيار ، وقيل : بالعقد ولا ينفذ تصرف المشتري
إلا بعد انقضاء خيار البائع ( 4 ) ، انتهى .
وقد تقدم حكاية التوقف عن ابن الجنيد أيضا ( 5 ) .
وكيف كان ، فالأقوى هو المشهور ، لعموم أدلة حل البيع ، وأكل
المال إذا كانت تجارة عن تراض ، وغيرهما مما ظاهره كون العقد علة
تامة لجواز التصرف الذي هو من لوازم الملك .
ويدل عليه لفظ " الخيار " في قولهم عليهم السلام : " البيعان بالخيار " ( 6 ) ،
وما دل على جواز النظر في الجارية في زمان الخيار إلى ما لا يحل له
هامش
( 1 ) في " ش " : " على ما ذكرنا " .
( 2 ) نسبه العلامة بحر العلوم ، انظر المصابيح ( مخطوط ) : 116 .
( 3 ) المبسوط 2 : 266 .
( 4 ) الجامع للشرائع : 248 .
( 5 ) تقدم في الصفحة 161 .
( 6 ) راجع الوسائل 12 : 345 - 346 ، الباب الأول من أبواب أحكام الخيار ،
الأحاديث 1 و 2 و 3 .