في زمان الخيار . وربما قطع الشيخ بملك المشتري إذا اختص الخيار .
وظاهر ابن الجنيد توقف الملك على انقضاء الخيار ( 1 ) ، انتهى .
فإن في هذا الكلام شهادة من وجهين على عدم توقف ملك
المشتري على انقضاء خياره عند الشيخ ، بل المأخذ المذكور صريح في
عدم الخلاف من غير الشيخ قدس سره أيضا ، لكن ينافيه جعل قول ابن
الجنيد مقابلا لقول الشيخ ، واللازم نقل كلام الشيخ قدس سره في الخلاف
والمبسوط .
قال في محكي الخلاف : العقد يثبت بنفس الإيجاب والقبول ، فإن
كان مطلقا فإنه يلزم بالافتراق بالأبدان ، وإن كان مشروطا يلزم
بانقضاء الشرط ، فإن كان الشرط لهما أو للبائع فإذا انقضى الخيار ملك
المشتري بالعقد المتقدم ، وإن كان الخيار للمشتري وحده زال ملك البائع
عن الملك بنفس العقد ، لكنه لم ينتقل إلى المشتري حتى ينقضي الخيار ،
فإن انقضى ( 2 ) الخيار ملك المشتري بالعقد الأول ( 3 ) ، انتهى .
وظاهر هذا الكلام - كما قيل ( 4 ) - هو الكشف ، فحينئذ يمكن الجمع
بين زوال ملك البائع بمعنى عدم حق له بعد ذلك في المبيع - نظير لزوم
العقد من طرف الأصيل إذا وقع مع الفضولي - وبين عدم انتقاله إلى
المشتري بحسب الظاهر حتى ينقضي خياره ، فإذا انقضى ملك بسبب
هامش
( 1 ) الدروس 3 : 270 .
( 2 ) في " ق " بدل فإن " انقضى " : " فإذا انتقل " ، وهو من سهو القلم .
( 3 ) الخلاف 3 : 22 ، المسألة 29 من كتاب البيوع .
( 4 ) قاله الشهيد في المسالك 3 : 215 .