وحكم خيار المجلس والشرط في ذلك سواء ، على ما فصلناه ( 1 ) . ولعل
هذا مأخذ ما تقدم ( 2 ) من النسبة في ذيل عبارة الدروس .
هذا ، ولكن الحلي قدس سره في السرائر ادعى رجوع الشيخ عما
ذكره في الخلاف ( 3 ) .
ويمكن أن يستظهر من مواضع من المبسوط ما يوافق المشهور .
مثل استدلاله في مواضع على المنع عن التصرف في مدة الخيار :
بأن فيه إبطالا لحق ذي الخيار ، كما في مسألة بيع أحد النقدين على غير
صاحبه في المجلس ( 4 ) ، وفي مسألة رهن ما فيه الخيار للبائع ( 5 ) ، فإنه لو
قال بعدم الملك تعين تعليل المنع به ، لا بإبطال حق ذي الخيار من
الخيار ، لأن التعليل بوجود المانع في مقام فقد المقتضي كما ترى !
ومنها : أنه ذكر في باب الصرف جواز تبايع المتصارفين ثانيا في
المجلس ، لأن شروعهما في البيع قطع للخيار ( 6 ) ، مع أنه لم يصحح في باب
الهبة البيع الذي يتحقق به الرجوع فيها ، لعدم وقوعه في الملك ( 7 ) . فلولا
قوله في الخيار بمقالة المشهور لم يصح البيع ثانيا ، لوقوعه في غير الملك
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 123 .
( 2 ) تقدم في الصفحة 161 .
( 3 ) السرائر 2 : 386 .
( 4 ) راجع المبسوط 2 : 96 .
( 5 ) راجع المبسوط 2 : 211 .
( 6 ) المبسوط 2 : 96 .
( 7 ) المبسوط 3 : 304 .