إذا حصل بنفس البيع الثاني مع أنه موقوف على الملك لزم الدور
الوارد على من صحح البيع الذي يتحقق به الفسخ ، وحينئذ فيمكن
أن يكون سؤال السائل بقوله : " أشتري متاعي " من جهة ركوز
مذهب الشيخ عندهم : من عدم جواز البيع قبل الافتراق ، ويكون
جواب الإمام عليه السلام مبنيا على جواز بيعه على البائع ، لأن تواطؤهما
على البيع الثاني إسقاط للخيار من الطرفين ، كما في صريح المبسوط ( 1 ) .
فقوله : " ليس هو متاعك " إشارة إلى أن ما ينتقل إليك بالشراء إنما
انتقل إليك بعد خروجه عن ملكك بتواطئكما على المعاملة الثانية المسقط
لخياركما ، لا بنفس العقد . وهذا المعنى في غاية الوضوح لمن تأمل في
فقه المسألة .
ثم لو سلم ما ذكر من الدلالة أو الاستئناس لم يدفع به إلا القول
بالوقف ( 2 ) دون الكشف ، كما لا يخفى .
ومثل هذه الرواية في عدم الدلالة ولا الاستئناس صحيحة محمد
ابن مسلم : " عن رجل أتاه رجل فقال : ابتع لي متاعا ( 3 ) لعلي أشتريه
منك بنقد أو بنسية ، فابتاعه الرجل من أجله ؟ قال : ليس به بأس ، إنما
يشتريه منه بعدما يملكه " ( 4 ) .
فإن الظاهر : أن قوله : " إنما يشتريه . . . إلخ " إشارة إلى أن هذا
هامش
( 1 ) كما تقدم عنه في الصفحة 163 ، المنقول عن باب الصرف .
( 2 ) في " ش " : " بالنقل " .
( 3 ) في " ق " : " متاعك " .
( 4 ) الوسائل 12 : 377 ، الباب 8 من أبواب أحكام العقود ، الحديث 8 .