العقد الأول بمعنى كشف الانقضاء عنه ، فيصير انقضاء الخيار للمشتري
نظير إجازة عقد الفضولي . ولا يرد حينئذ عليه : أن اللازم منه
بقاء الملك بلا مالك . وحاصل هذا القول : أن الخيار يوجب تزلزل
الملك .
ويمكن حمله أيضا على إرادة الملك اللازم الذي لا حق ولا علاقة
لمالكه السابق فيه ، فوافق المشهور ، ولذا عبر في غاية المراد بقوله :
" ويلوح من كلام الشيخ توقف الملك على انقضاء الخيار " ( 1 ) ولم ينسب
ذلك إليه صريحا .
وقال في المبسوط : البيع إن كان مطلقا غير مشروط فإنه يثبت
بنفس العقد ويلزم بالتفرق بالأبدان ، وإن كان مشروطا لزومه بنفس
العقد لزم بنفس العقد ، وإن كان مقيدا بشرط لزم بانقضاء الشرط ( 2 ) ،
انتهى .
وظاهره - كظاهر الخلاف - عدم الفرق بين خيار البائع والمشتري .
لكن قال في باب الشفعة : إذا باع شقصا بشرط الخيار ، فإن كان الخيار
للبائع أو لهما لم يكن للشفيع الشفعة ، لأن الشفعة إنما تجب إذا انتقل
الملك إليه . وإن كان الخيار للمشتري وجب الشفعة [ للشفيع ] ( 3 ) لأن
الملك يثبت للمشتري بنفس العقد ، وله المطالبة بعد [ انقضاء ] ( 4 ) الخيار .
هامش
( 1 ) غاية المراد 2 : 105 ، وفيه : " فيلوح من كلام الشيخ في الخلاف والمبسوط
توقف ملك المشتري على سقوطه " .
( 2 ) المبسوط 2 : 83 .
( 3 ) أثبتناه من " ش " والمصدر .
( 4 ) أثبتناه من " ش " والمصدر .