حيث ذكر : " أن قصد المتبايعين لأحد عوضي الصرف قبل التصرف
رضا بالعقد ( 1 ) وإن اعتبر كونه مكشوفا عنه بالتصرف ( 2 ) ، فمقتضى المقابلة
هو كون كراهة العقد باطنا وعدم الرضا به هو الموجب للفسخ إذا
كشف عنه التصرف .
ويؤيده أنهم ذكروا : أنه لا تحصل الإجازة بسكوت البائع ذي
الخيار على وطء المشتري ، معللا : بأن السكوت لا يدل على الرضا ( 3 ) ،
فإن هذا الكلام ظاهر في أن العبرة بالرضا . وصرح في المبسوط : بأنه
لو علم رضاه بوطء المشتري سقط خياره ( 4 ) ، فاقتصر في الإجازة على
مجرد الرضا .
وأما ما اتفقوا عليه : من عدم حصول الفسخ بالنية ، فمرادهم بها
نية الانفساخ ، أعني الكراهة الباطنية لبقاء العقد والبناء على كونه
منفسخا من دون أن يدل عليها بفعل مقارن له . وأما مع اقترانها
بالفعل فلا قائل بعدم تأثيره ( 5 ) فيما يكفي فيه الفعل ، إذ كل ما يكفي ( 6 )
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 514 ، وفيه : " لأن قصدهما للتبايع رضا به " .
( 2 ) هكذا وردت العبارة في الأصل ، لكن جاءت عبارة " وإن اعتبر كونه
مكشوفا عنه بالتصرف " في " ش " بعد قوله : " وسقوط الخيار " .
( 3 ) كما في المبسوط 2 : 83 ، والغنية : 221 ، والقواعد 2 : 69 ، والتذكرة 1 :
535 ، وراجع مفتاح الكرامة 4 : 601 .
( 4 ) المبسوط 2 : 83 .
( 5 ) في " ش " : " تأثيرها " .
( 6 ) في ظاهر " ق " : " يكتفى " .