مسألة
هل الفسخ يحصل بنفس التصرف أو يحصل قبله متصلا به ؟
وبعبارة أخرى : التصرف سبب أو كاشف ؟ فيه وجهان ، بل قولان :
من ظهور كلماتهم في كون نفس التصرف فسخا أو إجازة وأنه
فسخ فعلي في مقابل القولي ، وظهور اتفاقهم على أن الفسخ بل مطلق
الإنشاء لا يحصل بالنية ، بل لا بد من حصوله بالقول أو الفعل .
ومما عرفت من التذكرة وغيرها : من تعليل تحقق الفسخ بصيانة
فعل المسلم عن القبيح ( 1 ) ، ومن المعلوم : أنه لا يصان عنه إلا إذا وقع
الفسخ قبله ، وإلا لوقع الجزء الأول منه محرما .
ويمكن أن يحمل قولهم بكون التصرف فسخا على كونه دالا عليه
وإن لم يتحقق به ، وهذا المقدار يكفي في جعله مقابلا للقول . ويؤيده
ما دل من الأخبار المتقدمة ( 2 ) على كون الرضا هو مناط الالتزام بالعقد
وسقوط الخيار ، كما اعترف به في الدروس ( 3 ) وصرح به في التذكرة ،
هامش
( 1 ) راجع الصفحة 131 - 132 .
( 2 ) المتقدمة في خيار الحيوان في الجزء الخامس ، الصفحة 97 وما بعدها .
( 3 ) الدروس 3 : 227 .