الدور التوقفي ، وأن الدور معي ( 1 ) .
وقال في الإيضاح : إن الفسخ يحصل بأول جزء من العقد ( 2 ) . وزاد
في باب الهبة قوله : فيبقى المحل قابلا لمجموع العقد ( 3 ) ، انتهى .
وقد يستدل للصحة : بأنه إذا وقع العقد على مال الغير فملكه
بمجرد العقد كان كمن باع مال غيره ثم ملكه .
أقول : إن قلنا : بأن المستفاد من أدلة توقف البيع والعتق على
الملك - نحو قوله : " لا بيع إلا في ملك " ( 4 ) ، و " لا عتق إلا في ملك " ( 5 ) -
هو اشتراط وقوع الإنشاء في ملك المنشئ ، فلا مناص عن القول
بالبطلان ، لأن صحة العقد حينئذ تتوقف على تقدم تملك العاقد على
جميع أجزاء العقد لتقع فيه ، فإذا فرض العقد أو جزء من أجزائه فسخا
كان سببا لتملك العاقد مقدما عليه ، لأن المسبب إنما يحصل بالجزء
الأخير من سببه ، فكلما فرض جزء من العقد قابل للتجزئة سببا
للتملك ، كان التملك متأخرا عن بعض ذلك الجزء ، وإلا لزم تقدم وجود
المسبب على السبب . والجزء الذي لا يتجزأ غير موجود ، فلا يكون
سببا ، مع أن غاية الأمر حينئذ المقارنة بينه وبين التملك .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه .
( 2 ) راجع إيضاح الفوائد 1 : 488 ، و 2 : 417 .
( 3 ) راجع إيضاح الفوائد 1 : 488 ، و 2 : 417 .
( 4 ) راجع عوالي اللآلي 2 : 247 ، الحديث 16 ، وفيه : " لا بيع إلا فيما تملك " .
( 5 ) راجع الوسائل 16 : 7 - 8 ، الباب 5 من أبواب كتاب العتق ، الأحاديث 1
و 2 و 6 .