فيه الفعل من الإنشاءات ولا يعتبر فيه خصوص القول فهو من هذا
القبيل ، لأن الفعل لا إنشاء فيه ، فالمنشأ يحصل بإرادته المتصلة بالفعل
لا بنفس الفعل ، لعدم دلالته عليه .
نعم ، يلزم من ذلك أن لا يحصل الفسخ باللفظ أصلا ، لأن اللفظ
أبدا مسبوق بالقصد الموجود بعينه قبل الفعل الدال على الفسخ . وقد
ذكر العلامة في بعض مواضع التذكرة : بأن اللازم بناء على القول بتضمن
الوطء للفسخ عود الملك إلى الواطئ مع الوطء أو قبيله ، فيكون
حلالا ( 1 ) .
هذا ، وكيف كان ، فالمسألة ذات قولين :
ففي التحرير قوى حرمة الوطء الذي يحصل به الفسخ ، وأن
الفسخ يحصل بأول جزء منه ( 2 ) ، فيكشف عن عدم الفسخ قبله . وهو
لازم كل من قال بعدم صحة عقد الواهب الذي يتحقق به الرجوع ، كما
في الشرائع ( 3 ) وعن المبسوط ( 4 ) والمهذب ( 5 ) والجامع ( 6 ) ، والحكم في باب
الهبة والخيار واحد . وتوقف الشهيد في الدروس في المقامين ( 7 ) مع حكمه
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 534 .
( 2 ) التحرير 1 : 168 .
( 3 ) الشرائع 2 : 231 .
( 4 ) المبسوط 3 : 304 .
( 5 ) المهذب 2 : 95 .
( 6 ) الجامع : 367 .
( 7 ) راجع الدروس 3 : 271 ، و 2 : 289 .