بصحة رهن ذي الخيار ( 1 ) .
وجزم الشهيد والمحقق الثانيان بالحل ( 2 ) ، نظرا إلى حصول الفسخ
قبله بالقصد المقارن .
ثم إنه لو قلنا بحصول الفسخ قبيل هذه الأفعال فلا إشكال في
وقوعها في ملك الفاسخ ، فيترتب عليها آثارها ، فيصح بيعه وسائر
العقود الواقعة منه على العين ، لمصادفتهما للملك . ولو قلنا بحصوله بنفس
الأفعال ، فينبغي عدم صحة التصرفات المذكورة كالبيع والعتق من حيث
عدم مصادفتهما لملك العاقد التي هي شرط لصحتها .
وقد يقرر المانع بما في التذكرة عن بعض العامة : من أن الشئ
الواحد لا يحصل به الفسخ والعقد ، كما أن التكبيرة الثانية في الصلاة
بنية الشروع في الصلاة يخرج بها عن الصلاة ، ولا يشرع بها في
الصلاة . وبأن ( 3 ) البيع موقوف على الملك الموقوف على الفسخ المتأخر
عن البيع .
وأجاب في التذكرة عن الأول بمنع عدم صحة حصول الفسخ
والعقد بشئ واحد بالنسبة إلى شيئين ( 4 ) . وأجاب الشهيد عن الثاني بمنع
هامش
( 1 ) الدروس 3 : 391 .
( 2 ) راجع المسالك 3 : 216 ، وجامع المقاصد 4 : 310 .
( 3 ) ظاهر العبارة يقتضي أن هذا المانع موجود في التذكرة ، ولكن لم نعثر عليه
فيها ، نعم نقله السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 601 بلفظ : " فاندفع أيضا
ما قيل . . . " ، وذكر العلامة في التذكرة 1 : 490 : " أنه لو باع شيئا بشرط أن
يبيع إياه لم يصح . . . وجاء الدور " .
( 4 ) التذكرة 1 : 538 .