المعصية ( 1 ) ، انتهى .
ثم نقل عن بعض الشافعية احتمال العدم ، نظرا إلى حدوث هذه
الأمور عمن يتردد في الفسخ والإجازة ( 2 ) .
وفي جامع المقاصد عند قول المصنف قدس سره : " ويحصل الفسخ
بوطء البائع وبيعه وعتقه وهبته " قال : لوجوب صيانة فعل المسلم عن
الحرام حيث يوجد إليه سبيل ، وتنزيل فعله على ما يجوز له مع ثبوت
طريق الجواز ( 3 ) ، انتهى .
ثم إن أصالة حمل فعل المسلم على الجائز من باب الظواهر
المعتبرة شرعا ، كما صرح به جماعة ( 4 ) كغيرها من الأمارات الشرعية ،
فيدل على الفسخ ، لا من الأصول التعبدية حتى يقال : إنها لا تثبت
إرادة المتصرف للفسخ ، لما تقرر : من أن الأصول التعبدية لا تثبت إلا
اللوازم الشرعية لمجاريها ، وهنا كلام مذكور في الأصول ( 5 ) .
ثم إن مثل التصرف الذي يحرم شرعا إلا على المالك أو مأذونه
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 537 .
( 2 ) التذكرة 1 : 538 .
( 3 ) جامع المقاصد 4 : 309 - 310 .
( 4 ) كالشهيدين في الدروس 1 : 32 ، والقواعد والفوائد 1 : 138 ، وتمهيد القواعد :
312 ، والمسالك 1 : 239 و 6 : 174 ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد 5 : 119
و 10 : 135 ، و 12 : 463 ، وراجع تفصيل ذلك في فرائد الأصول 3 : 355
و 374 .
( 5 ) راجع فرائد الأصول 3 : 233 .