فسخا إذا ورد منه على ما في يد صاحبه .
وهذا الاتفاق وإن كان الظاهر تحققه ، إلا أن أكثر هؤلاء - كما
عرفت - كلماتهم في سقوط خيار الشرط بالتصرف تدل على اعتبار
الدلالة على الرضا في التصرف المسقط ، فيلزمهم بالمقابلة اعتبار الدلالة
على الفسخ في التصرف الفاسخ ، ويدل عليه كثير من كلماتهم في هذا
المقام أيضا .
قال في التذكرة : أما العرض على البيع والإذن فيه والتوكيل
والرهن غير المقبوض - بناء على اشتراطه فيه - والهبة غير المقبوضة ،
فالأقرب أنها من البائع فسخ ومن المشتري إجازة ، لدلالتها على طلب
المبيع واستيفائه ( 1 ) ، وهذا هو الأقوى ، ونحوها في جامع المقاصد ( 2 ) .
ثم إنك قد عرفت الإشكال في كثير من أمثلتهم المتقدمة
للتصرفات الملزمة ، كركوب الدابة في طريق الرد ونحوه مما لم يدل على
الالتزام أصلا ، لكن الأمر هنا أسهل ، بناء على أن ذا الخيار إذا تصرف
فيما انتقل عنه تصرفا لا يجوز شرعا إلا من المالك أو بإذنه ، دل ذلك
بضميمة حمل فعل المسلم على الصحيح شرعا على إرادة انفساخ العقد
قبل هذا التصرف .
قال في التذكرة : لو قبل الجارية بشهوة ، أو باشر في ما دون
الفرج ، أو لمس بشهوة ، فالوجه عندنا أنه يكون فسخا ، لأن الإسلام
يصون صاحبه عن القبيح ، فلو لم يختر الإمساك لكان مقدما على
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 538 .
( 2 ) جامع المقاصد 4 : 311 .