وغيره ( 1 ) قدس الله أسرارهم - : أن التصرف إن وقع فيما انتقل عنه كان فسخا ،
وإن وقع فيما انتقل إليه كان إجازة .
وقد عرفت في مسألة الإسقاط ( 2 ) : أن ظاهر الأكثر أن المسقط هو
التصرف المؤذن بالرضا ، وقد دل عليه الصحيحة المتقدمة في خيار
الحيوان ( 3 ) المعللة للسقوط : بأن التصرف رضا بالعقد فلا خيار ، وكذا
النبوي المتقدم ( 4 ) .
ومقتضى ذلك منهم : أن التصرف فيما انتقل عنه إنما يكون فسخا
إذا كان مؤذنا بالفسخ ليكون فسخا فعليا ، وأما ما لا يدل على إرادة
الفسخ ، فلا وجه لانفساخ العقد به وإن قلنا بحصول الإجازة به ، بناء
على حمل الصحيحة المتقدمة على سقوط الخيار بالتصرف تعبدا شرعيا ،
من غير أن يكون فيه دلالة عرفية نوعية على الرضا بلزوم العقد ، كما
تقدم نقله عن بعض ( 5 ) . إلا أن يدعى الإجماع على اتحاد ما يحصل به
الإجازة والفسخ ، فكل ما يكون إجازة لو ورد على ما في يده يكون
هامش
( 1 ) مثل الشهيدين في الدروس 3 : 270 ، والمسالك 3 : 197 و 213 ، والمحقق
الأردبيلي في مجمع الفائدة 8 : 412 ، ونسبه المحقق التستري في المقابس : 247
إلى الأصحاب .
( 2 ) في الجزء الخامس ، الصفحة 102 .
( 3 ) وهي صحيحة ابن رئاب المتقدمة في الجزء الخامس ، الصفحة 97 .
( 4 ) المتقدم في الجزء الخامس ، الصفحة 100 ، المروي عن جعفر عن أبيه عليهما السلام
قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله . . . " .
( 5 ) راجع الجزء الخامس ، الصفحة 99 و 103 .