تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
الميت من حق فلوارثه " ( 1 ) .
أقول : الاستدلال على هذا الحكم بالكتاب والسنة الواردين في إرث ما ترك الميت يتوقف على ثبوت أمرين :

أحدهما : كون الخيار حقا لا حكما

شرعيا ، كالإجازة ( 2 ) لعقد الفضولي ، وجواز الرجوع في الهبة وسائر العقود الجائزة ، فإن الحكم الشرعي مما لا يورث ، وكذا ما تردد بينهما ، للأصل . وليس في الأخبار ما يدل على ذلك ، عدا ما دل على انتفاء الخيار بالتصرف معللا بأنه رضا ( 3 ) ، كما تقدم في خيار الحيوان ( 4 ) . والتمسك بالإجماع على سقوطه بالإسقاط فيكشف عن كونه حقا لا حكما ، مستغنى عنه بقيام الإجماع على نفس الحكم .

الثاني : كونه حقا قابلا للانتقال

ليصدق أنه مما تركه الميت ، بأن لا يكون وجود الشخص وحياته مقوما له ، وإلا فمثل حق الجلوس في السوق والمسجد وحق الخيار المجعول للأجنبي ( 5 ) وحق التولية والنظارة غير قابل للانتقال ، فلا يورث . وإثبات هذا الأمر بغير الإجماع أيضا مشكل ، والتمسك في ذلك باستصحاب بقاء الحق وعدم انقطاعه بموت
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في المجاميع الحديثية ، نعم أورده الفقهاء في كتبهم مثل المسالك 12 : 341 ، والرياض 2 : 202 . ( 2 ) في " ش " : " كإجازة العقد الفضولي " . ( 3 ) الوسائل 12 : 351 ، الباب 4 من أبواب الخيار ، الحديث الأول . ( 4 ) راجع الجزء الخامس : 97 وما بعدها . ( 5 ) لم ترد " وحق الخيار المجعول للأجنبي " في " ش " .