ذي الحق أشكل ، لعدم إحراز الموضوع ، لأن الحق لا يتقوم إلا
بالمستحق .
وكيف كان ، ففي الإجماع المنعقد على نفس الحكم كفاية إن شاء
الله تعالى .
بقي الكلام : في أن إرث الخيار ليس تابعا لإرث المال فعلا ، فلو
فرض استغراق دين الميت لتركته لم يمنع انتقال الخيار إلى الوارث .
ولو كان الوارث ممنوعا لنقصان فيه - كالرقية أو القتل للمورث
أو الكفر - فلا إشكال في عدم الإرث ، لأن الموجب لحرمانه من المال
موجب لحرمانه من سائر الحقوق .
ولو كان حرمانه من المال لتعبد شرعي - كالزوجة غير ذات
الولد ، أو مطلقا بالنسبة إلى العقار ، وغير الأكبر من الأولاد بالنسبة إلى
الحبوة -
ففي حرمانه من الخيار المتعلق بذلك المال مطلقا ، أو عدم
حرمانه كذلك ، وجوه ، بل أقوال :
ثالثها : التفصيل بين كون ما يحرم الوارث عنه منتقلا إلى الميت أو
عنه ، فيرث في الأول ، صرح به فخر الدين في الإيضاح ( 1 ) ، وفسر به
عبارة والده ، كالسيد العميد ( 2 ) وشيخنا الشهيد في الحواشي ( 3 ) .
ورابعها : عدم الجواز في تلك الصورة والإشكال في غيرها ، صرح
به في جامع المقاصد ( 4 ) .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 1 : 487 .
( 2 ) كنز الفوائد 1 : 451 .
( 3 ) لا توجد لدينا ، وحكاه عنها السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 590 .
( 4 ) جامع المقاصد 4 : 306 .