المذكورة إنما هي لسائر الورثة دون الزوجة ، لأنها بالخيار لا ترد شيئا
من الأرض إلى نفسها ولا إلى آخر هي من قبله لتكون كالأجنبي
المجعول له الخيار .
نعم ، لو كان الميت قد انتقلت إليه الأرض كان الثمن المدفوع إلى
البائع متزلزلا في ملكه ، فيكون في معرض الانتقال إلى جميع الورثة
ومنهم الزوجة ، فهي أيضا مالكة لتملك حصتها من الثمن .
لكن فيه : ما ذكرنا سابقا ( 1 ) : من أن الخيار حق فيما انتقل عنه
بعد إحراز التسلط على ما وصل بإزائه ، وعبر عنه في جامع المقاصد
بلزوم تسلط الزوجة على مال الغير ( 2 ) .
وحاصله : أن الميت إنما كان له الخيار والعلقة فيما انتقل عنه من
حيث تسلطه على رد ما في يده لتملك ما انتقل عنه بإزائه ، فلا تنتقل
هذه العلاقة إلا إلى من هو كذلك من ورثته - كما مر نظيره في عكس
هذه الصورة - وليست الزوجة كذلك . وقد تقدم ( 3 ) في مسألة ثبوت خيار
المجلس للوكيل : أن أدلة الخيار مسوقة لبيان تسلط ذي الخيار على
صاحبه ، من جهة تسلطه على تملك ما في يده ، فلا يثبت بها تسلط
الوكيل على ما وصل إليه لموكله ، وما نحن فيه كذلك .
ويمكن دفعه : بأن ملك بائع الأرض للثمن لما كان متزلزلا وفي
معرض الانتقال إلى جميع الورثة ، اقتضى بقاء هذا التزلزل بعد موت
هامش
( 1 ) في الصفحة المتقدمة .
( 2 ) جامع المقاصد 4 : 306 - 307 .
( 3 ) راجع الجزء الخامس : 29 و 32 .