ولم أجد من جزم بعدم الإرث مطلقا ، وإن أمكن توجيهه : بأن
ما يحرم منه هذا الوارث إن كان قد انتقل عن الميت فالفسخ لا معنى
له ، لأنه لا ينتقل إليه بإزاء ما ينتقل عنه من الثمن شئ من المثمن .
وبعبارة أخرى : الخيار علاقة لصاحبه فيما انتقل عنه توجب سلطنته
عليه ، ولا علاقة هنا ولا سلطنة . وإن كان قد انتقل إلى الميت فهو
لباقي الورثة ، ولا سلطنة لهذا المحروم ، والخيار حق فيما انتقل عنه بعد
إحراز تسلطه على ما وصل بإزائه .
ولكن يرد ذلك بما في الإيضاح : من أن الخيار لا يقتضي ( 1 ) الملك
- كخيار الأجنبي ( 2 ) - فعمومات الإرث بالنسبة إلى الخيار لم يخرج عنها
الزوجة وإن خرجت عنها بالنسبة إلى المال .
والحاصل : أن حق الخيار ليس تابعا للملكية ، ولذا قوى بعض
المعاصرين ( 3 ) ثبوت الخيار في الصورتين .
ويضعفه : أن حق الخيار علقة في الملك المنتقل إلى الغير من حيث
التسلط على استرداده إلى نفسه أو ( 4 ) من هو منصوب من قبله ، كما في
الأجنبي . وبعبارة أخرى : ملك لتملك المعوض لنفسه أو لمن نصب عنه .
وهذه العلاقة لا تنتقل من الميت إلا إلى وارث يكون كالميت في كونه
مالكا لأن يملك ، فإذا فرض أن الميت باع أرضا بثمن ، فالعلاقة
هامش
( 1 ) في " ش " والمصدر : " لا يتوقف على الملك " .
( 2 ) إيضاح الفوائد 1 : 487 .
( 3 ) وهو صاحب الجواهر ، انظر الجواهر 23 : 77 .
( 4 ) في " ش " زيادة : " إلى " .