تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 567

مساهمون:

ص٥٦٧
أو بأن يكون من قبيل المتزاحمين ، إلّاأنّه حيث لا يقدر على الامتثال ، فيرتفع التكليف فلا ينجّز في أحدهما . وأمّا إذا كان الملاك موجوداً فيهما معاً فيتفاوت الحال بالنسبة إلى الصورتين ، حيث أنّه على الأوّل وترجيح جانب النهي على الأمر ، فلا يصحّ الإتيان بالمجمع حينئذٍ لغرض أنّه منهيٌ عنه فعلًا ، بل التزم المحقّق الخوئي - كما في « المحاضرات » - بأنّه : ( يستحيل أن يكون مصداقاً للمأمور به ، ضرورة أنّ الحرام لا يعقل أن يكون مصداقاً للواجب ، فيقيّد إطلاق دليل الواجب بغير ذلك الفرد ، من دون فرق في ذلك بين أن يكون الواجب توصّليّاً أو تعبّديّاً ، ضرورة استحالة أن يكون المحرّم مصداقاً له مطلقاً ، فإنّ الفرق بينهما في نقطة واحدة ، وهي اعتبار قصد القربة في الواجب العبادي دون التوصّلي ، فإذن لا يصحّ الإتيان بالمجمع في مورد الاجتماع في التوصّليات فضلًا عن العباديّات ، لفرض تقييد المأمور به بغير هذا الفرد ، فلا يكون هذا الفرد مصداقاً له ليكون الإتيان به مجزياً ، فإنّ إجزاء غير المأمور به عن المأمور به يحتاج إلى دليل ، وإلّا فمقتضى القاعدة عدم الإجزاء ، ولا فرق من هذه الناحية بين التوصّلي والتعبّدي أصلًا . نعم ، قد يعلم من الخارج أنّ الغرض من الواجب التوصّلي يحصل بمطلق وجوده في الخارج ، ولو في ضمن فرد محرّم ، وذلك كإزالة النجاسة عن البدن أو الثوب ، فإنّ الغرض من وجوبها حصولها في الخارج وتحقّقها فيه ولو كان بماء مغصوب . وأمّا فيما إذا لم يعلم ذلك من الخارج ، فلا يحكم بصحّة الواجب وسقوط الأمر عنه وحصول الغرض ، وذلك كتكفين الميّت مثلًا ، فإنّه واجب توصّلي ، فمع