تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 564

مساهمون:

ص٥٦٤
يرجع إلى القول بالامتناع ، وهو مخالف لفرض المسألة من كونه اجتماعيّاً . وإن كان المقصود بأنّ الممنوع الشرعي غير مقدور حتّى مع عدم وحدة المتعلّق من حيث المحبوبيّة والمبغوضيّة ، ومن دون ملاحظة حال تضادّ الأحكام ، كان الجواب أنّ الكون المرتبط للصلاة أو الحركة المرتبطة على مسلك القائل بالجواز ليس هو الكون المتعلّق للغصب ، وما هو المبغوض غير المحبوب ، كما أنّ المحبوب غير المبغوض . فلا معنى لتطبيق تلك الكبرى بأن يقال الممتنع الشرعي كالممتنع العقلي في مثل المقام . كما يرد عليه رابعاً : بما أورده على فرض الترتّب ، بدعوى ( أنّ عصيان النهي الذي هو شرط الأمر بالصلاة إمّا أن يتحقّق في ضمن نصفها أو في ضمن ضدّها ، فعلى الأوّل يلزم اشتراط الأمر بالشيء بوجود نفسه ، وعلى الثاني اشتراط الأمر بالشيء على وجود ضدّه ، وكلاهما محال ) . بأنّ الأمر بالصلاة إذا فرض كونه مزاحماً للغصب الأهمّ مثلًا ، فلا إشكال أنّه لا يكلّف بالصلاة حال إرادة الامتثال للنهي ، وأمّا حال عصيانه وتخلّفه يقول إذا كنتَ عاصياً للنهي وكنتَ غاصباً للدار ، فلا تشتغل إلّابالصلاة - التي تعدّ من أفراد الضدّ - لا بأمرٍ آخر من التصرّفات التي تصدق عليه الغصب ، فليس وجود الصلاة شرطاً لتحقّق أمره ، ولا وجود ضدّه ، بل كان انتخاب كلّ فرد من أفراد الضدّ بيد المكلّف العاصي للنهي ، فكما أنّ الأمر بالصلاة في غير المزاحم عبارة عن الأمر بإيجادها ، كذلك يكون الأمر بالصلاة في ظرف عصيان النهي أو عصيان الأمر بالأهمّ في غير ما نحن فيه بيده ، من دون أن يستلزم هذا أمراً مستحيلًا كما فرضه رحمه الله ، مع أنّ إطلاق الغصب على مثل الأكل أو الشرب لا يخلو عن مسامحة ،