تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
وقال أخيراً : ( وأمّا ساير أقسام الأمر والنهي من الموسّعين والمضيّقين ، أو المشروطين أو التعبّديّين والتوصّليين وغير ذلك ، فلعلّه لا فرق لها في دخولها في محلّ الكلام ، لو لم يُدّعى ظهور الأمر والنهي في بعضها ، وعلى تقديره فالمناط فيها واحد كما في غير الإلزاميّين على ما عرفت ) . انتهى موضع الحاجة من كلامه . أقول : بعد استعراض الأقوال في المقام فلا بأس حينئذٍ بالتعرّض لما ذكروا وجهاً لخروج مثل التخييريين ، الذي كان مورداً لوفاق صاحب « المحاضرات » و « عناية الأصول » والشيخ ، فإذا تمكّنا من حلّ المشكلة فيه استهل الأمر في سائر الأقسام . فنقول ومن اللَّه الاستعانة : حيث وجدنا أنّ صاحب المحاضرات تصدّى لذكره مستدلّاً فنوجّه الكلام إلى ما ذكره ، ولو بنقل خلاصة كلامه رعايةً للاختصار ، قال : ( وأمّا الدعوى الثانية - مقصوده عدم جريان النزاع في التخييريين - فلعدم إمكان اجتماع الوجوب والحرمة التخييريين في شيء واحد ليقع التنافي بينهما ، والوجه فيه أنّ الحرمة التخييريّة تمتاز عن الوجوب التخييري في نقطة ، وهي أنّ مردّ الحرمة التخييريّة إلى حرمة الجمع بين فعلين ، باعتبار قيام مفسدة ملزمة بالمجموع لا بالجامع بينهما ، وإلّا لكان كلّ منهما حراماً تعيينيّاً ، لأنّ تعلّق النهي بالجامع ينحلّ إلى أفراده ، كما هو مقتضى مقدّمات الحكمة في الأفراد العرضيّة والطوليّة ، ومردّ الوجوب التخييري إلى إيجاب الجامع بين شيئين أو أشياء لا إلى إيجاب كلّ منهما بخصوصه . فنقول : إنّه لا تنافي بين إيجاب الجامع بين شيئين وحرمة الجمع بينهما ، لا