تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
كلام صاحب « الكفاية » حيث قال ما لفظه : ( الخامس : لا يخفى أنّ ملاك النزاع في جواز الاجتماع والامتناع ، يعمّ جميع أقسام الإيجاب والتحريم ، كما هو قضيّة إطلاق لفظ الأمر والنهي . ودعوى الانصراف إلى النفسيّين التعيينيّن العينيّتين في مادّتهما ، غير خالية عن الاعتساف ، وإن سلّم في صيغتهما ، مع أنّه فيها ممنوع . نعم ، لا يبعد دعوى الظهور والانسباق من الإطلاق بمقدّمات الحكمة الغير الجارية في المقام ، لما عرفت من عموم الملاك لجميع الأقسام ، وكذا ما وقع في البين من النقض والإبرام ، مثلًا إذا أمر بالصلاة أو الصوم تخييراً بينهما ، وكذلك نهى عن التصرّف في الدار ، والمجالسة مع الأغيار ، فصلّى فيها مع مجالستهم ، كان حال الصلاة فيها حالها ، كما إذا أمر بها تعييناً ونهى عن التصرّف فيهما كذلك في جريان النزاع في الجواز والامتناع ، ومجيئ أدلّة الطرفين ، وما وقع بين النقض والإبرام في البين ، فتفطّن ) . انتهى كلامه « 1 » . فإنّ كلامه هنا وإن كان في خصوص الإيجاب والتحريم ، المستفادين من اللّفظ وهو الأمر والنهي ، إلّاأنّه لذا انضمّ هذا مع كلامه في الأمر الرابع بقوله : ( ولا اختصاص للنزاع في جواز الاجتماع والامتناع فيهما بما إذا كان الإيجاب والتحريم باللفظ ) ، استفيد عموميّة مقصوده من تلك الناحية ، كما أنّ ذكر دليله من عموميّة الملاك يفيد أنّه لم ينحصر البحث في خصوص هذين الحكمين الإلزاميّين ، بل يجري حتّى في غيرهما ، فيوافق مذهبه بما اخترناه ، كما هو الحقّ .
هامش
( 1 ) الكفاية : 152 .