والقول الثاني : هو قول صاحب « عناية الأصول » « 1 » حيث يدّعي عدم وجود النزاع في الأمر والنهي التخييرين ولو بعنوان واحد ، فضلًا عمّا إذا كان بعنوانين ، بينهما عموم من وجه ، لأنّه لا ينبغي التأمّل في جواز اجتماعهما فيه ، وهكذا في الموسّعين أو المشروطين ولو بعنوان واحد أيضاً ، فضلًا عمّا إذا كان بعنوانين بينهما عموم من وجه .
والقول الثالث : هو استثناء صورة التخييريين فقط من مورد النزاع ، وإلّا كان الباقي داخلًا ، وهو المستفاد من كلام صاحب « المحاضرات » « 2 » .
والقول الرابع : هو للشيخ الأعظم على ما في تقريراته المسمّى ب « مطارح الأنظار » ، حيث جوّز جريان النزاع في جميع الأقسام حتّى في الموسّعين والمشروطين التعبّديين والتوصلّيين ، إلّافي التخييرين ، حيث يقول : ( إنّه لا ينبغي التأمّل في جواز اجتماعهما ) « 3 » .
ولكن يشكل فيما إذا كان الأمر واجباً عينيّاً ، والنهي تخييراً حيث يحكم بعدم جواز الاجتماع ، وفيما إذا كان الأمر تخييريّاً والنهي عينيّاً جعله من محلّ النزاع إذا كان التخيير عقليّاً .
وأمّا إذا كان شرعيّاً وكان كلّ واحد منهما متعلّقاً للطلب ، فذهب إلى عدم الجواز .
وأمّا إذا كان الطلب لواحد منهما ، فيكون كالتخيير العقلي ، فيجوز ، إلى آخر كلامه .
هامش
( 1 ) عناية الأصول : 2 / 22 .
( 2 ) المحاضرات : 4 / 188 .
( 3 ) مطارح الأنظار : 131 .