تحرّك في كلّ يوم ساعة للنهي ، حيث قال : إنّه لا تنافي بينهما حتّى يجري فيه النزاع .
لكنّه توهّم فاسد وغفلة عن المعنى الموسّع في الواجب والحرام ، لإمكان إجراء النزاع فيه أيضاً ، بتقريب أن يُقال :
إنّ القائل بجواز الاجتماع يقول بأنّه يصحّ أن يجعل اختياره في ساعة من الساعات للواجب والحرام ، بأن يجعلهما في ساعة واحدة فتكون هذه مصداقاً للواجب بالحركة ومصداقاً للحرام من حيث عصيانه ، لأنّه أراد جعلهما في ساعة واحدة ، بخلاف ما لو أراد جعل كلّ واحدٍ في ساعةٍ مستقلّة ، فإنّه حينئذٍ لا مجمع بينهما ، فيكون أحدهما مصداقاً للواجب من جهة ومصداقاً للحرام من جهة أخرى .
وأمّا من يقول بالامتناع ، يقول بأنّه لا يمكن جعل ساعة واحدة عنواناً لكلتيهما ، بل لابدّ أن يجعل واحداً منهما للواجب والآخر للحرام ، فهو أيضاً قابل لإجراء البحث فيه كسائر أقسام الواجب والحرام .
وأيضاً : يمكن أن يورد عليه بما ذكره من المثال للثاني بقوله : ( إن جاءك زيد فأكرمه ، وإن لم يجئك فلا تكرمه ) ، من أنّه لا منافاة بينهما حتّى يجري فيه النزاع ؛ لأنّ جعل الشرط في كلّ من الأمر والنهي شيئاً غير ما جعله شرطاً للآخر كما في المثال ، ممّا يوجب خروجه عن موضوع البحث ، لأنّ النزاع إنّما يتحقّق فيما إذا صدق الاجتماع ولو على شرط ، وأمّا لو لم يكن اجتماعٌ أصلًا بلحاظ تعدّد الشرط الموجب لتعدّد موضوع الحكم ، فليس مورداً لتوهّم الدخول حتّى يقال بأنّه يجري فيه النزاع أصلًا .
نعم ، يصحّ ذلك فيما إذا كان الشرط مأخوذاً في كلا الحكمين ، مع وحدة
لئالي الأصول — صفحة 531
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٥٣١