تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
الحكم عقلًا بزواله مع وجود عرضه وهو اللّون فيه ، إذ زوال العين حقيقة لا يكون إلّا بزوال أعراضه ، فمع بقاء عرضه لابدّ من الحكم ببقاء ذاته وعينه ، وبرغم ذلك حكموا بالطهارة مراعاةً لرأي العرف المتسامح دون العقل الدقّي . وأمّا في مقام تطبيق المفاهيم على المصاديق ، كباب الملازمات - نظير باب مقدّمة الواجب ، وباب النهي يقتضي الفساد في العبادات أم لا ، والأمر بالشيء هل يقتضي النهي عن ضدّه أم لا . واجتماع الأمر والنهي في شيء واحد ذاتاً ومتعدّد جهة هل يجوز أم لا - يكون الأمر عقليّاً ، وإن كان في بعض الموارد عند مراجعة العرف بالنظر المسامحي كان ممتنعاً ، لكنّه لا يكون متّبعاً في مثله ، ولا يترتّب عليه أثر ، ولعلّ هذا هو مراد المحقّق الأردبيلي قدس سره ، وإن كان الحقّ هو إتمام المسألة من جهة حكم العقل بالجواز والامتناع ، كما في مورد النزاع في المتقدّمين والمتأخّرين . أقول : وأمّا ما ذُكر في توجيهه ( بأنّ المقصود من الامتناع العرفي في المسألة ، أنّ العرف يحكم باستحالة شمول دليل وجوب الصلاة لمثل وقوعها في الأرض المغصوبة التي حرم تصرّفها من ناحية الشارع ، فيحكم من أوّل الأمر بعدم شمول إطلاق وجوب الصلاة لمثل هذه الأمكنة ، لاستحالة الجمع بين الحكمين ) كما في المحاضرات « 1 » . ممّا لا ينبغي أن يصغى إليه ، لأنّ عدم شمول الإطلاق لمورده ، لابدّ أن يكون لجهة من الجهات العقلائيّة :
هامش
( 1 ) المحاضرات : 4 / 183 .