القسم الثاني : ما إذا كانت النسبة هو العموم والخصوص المطلق ، لو لم نقل بالتقييد فيه ، وكان الخاصّ موجّهاً لجهتين .
والقسم الثالث : ما إذا توجّه الأمر والنهي إلى شخص واحد ذاتاً ومتعدّداً من حيث الجهة والعنوان .
بل قد عرفت في الجواب عن الشيخ الأعظم إمكان إجراء البحث والنزاع في متعلّق الأمر والنهي كما في المثال المشهور من ( أكرم العلماء ولا تكرم الفسّاق ) ، فيصير هذا حينئذٍ قسماً رابعاً لمسألتنا كما لا يخفى على المتأمّل ، إلّاأن يقبل مقالة صاحب « الفصول » من لزوم التباين في حقيقة متعلّقهما ، ولكن قد عرفت عدم اعتباره لعدم وجود دليل عليه .
أمّا الفارق السادس : وهو الذي ذكره صاحب « الكفاية » من جعل وجه الفرق هو الجهة المبحوث عنها في كلّ مسألة .
فنقول : إن كان مراده من الجهة المبحوث عنها هو المحمول الذي يحمل على كلّ مسألة ، بأنّ قصده رحمه الله أنّ امتياز كلّ مسألة - سواءً ما نحن فيه أو غيره - يكون من حيث المحمول فهو صحيح في الجملة ، لما ستعرف عدم كون الامتياز بينهما منحصراً فيه وإن كان منتسباً إليه أيضاً ، إلّاأنّه مخالف لظاهر كلامه ، كما اعترف بذلك المحقّق الخميني أيضاً .
وإن أراد من الجهة المبحوث عنها ، هو الغرض المترتّب على كلّ مسألة كما هو المنتسب إليه هنا ، بل هو مختاره في بداية الأصول في باب ذكر امتياز المسائل لكلّ علم .
ففيه : بأنّ مع وجود الامتياز قبله بالموضوع أو المحمول في المسألة أو
لئالي الأصول — صفحة 520
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٥٢٠