تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
بكليهما ، لا تصل النوبة إلى جعل الغرض موضوعاً للامتياز . والحال أنّ المسألة التي نبحث عنها في المقام كذلك من حيث الامتياز ، أي يكون بحسب الموضوع والمحمول ، لوضوح أنّ الموضوع والمحمول فيما نحن فيه عبارة عن أنّه هل يجوز اجتماع الأمر والنهي ، لأجل سراية الاتّحاد من حكم متعلّق إلى متعلّق آخر أو عدم السراية أم لا ؟ هذا بخلاف الموضوع والمحمول هناك ، لأنّ الموضوع والمحمول فيه عبارة عن أنّ النهي المتوجّه إلى العبادة ، موجب لفسادها أم لا ، حيث فصّل صاحب « الكفاية » بين المسألتين ، ولذلك يبطل توهّم من توهّم أنّهما مسألة واحدة حتّى حاول بعضهم الجواب عنه وبيان الامتياز بينهما . فإذا صار الفرق بينهما بالموضوع والمحمول ، فلا نحتاج حينئذٍ إلى جعل وجه الفرق بينهما إلى كون النزاع هنا صغرويّاً وهناك كبرويّاً ، لأنّا ندّعي وجود الفرق والامتياز بينهما بالموضوع والمحمول ، حتّى ولو سلّمنا وقبلنا مقالة المحقّق الخميني من كون النزاع في مسألتنا أيضاً كبرويّاً كالنهي في العبادات . كما أنّه بناءً على ما ذكرنا لا نحتاج إلى جعل وجه الفرق بينهما بالنسبة ، ولا باختلاف الحقيقة في أحدهما دون الآخر ولا غير ذلك ممّا ذكروا ، مع أنّك قد عرفت الإشكال في كلّ واحد منهما مستقلّاً ، فافهم وتأمّل حتّى يتّضح لك الأمر في المسألة . الأمر الخامس : يدور حول ما عرفت - في مقام ردّ من جعل الفرق بين مسألتنا ومسألة النهي في العبادات بالعقل واللفظ - من أنّ الحكم في كلتا