ثبت بالسيرة المتشرّعة وغيرهما .
نعم ، كثيراً ما يتّفق باللفظ مثل ما يقع بالأمارات والروايات الدالّة على النهي ، كما أنّ الدالّ في طرف الاجتماع للأمر والنهي قد يكون لفظيّاً تارةً وأخرى لبّياً .
نعم ، إن أراد بأنّ الحاكم في الجواز وعدمه هنا هو العقل ، وفي الفساد وعدمه هناك غيره فيكون متفاوتاً .
ففيه : أنّ الحاكم في كليهما إثباتاً ونفياً يكون هو العقل ، لما تشهد جريان النزاع فيما ليس في البين لفظ أصلًا كما لا يخفى .
أمّا الفارق الخامس : وهو كون وجه الفرق هو أنّ النهي هنا بوجوده العلمي موجب للفساد على فرض الامتناع وترجيح صاحب النهي ، بخلاف هناك حيث أنّه بوجوده الواقعي موجب للفساد لعدم وجود ملاك في متعلّقه .
وفيه : لكن ذلك لا يصحّ بالكلّية هناك ، لأنّ النهي المتوجّه إلى العبادات يكون على قسمين :
تارةً : يكون على طريقة ما ذكره قدس سره بأن يكون النهي كاشفاً عن عدم وجود ملاك للأمر فيه أصلًا ، فيكون الباب باب التعارض والتكاذب ، وهو مثل النهي المتوجّه إلى الحايض والنفساء للصلاة في تلك الحالة ، فإنّ النهي هاهنا يكون كاشفاً عن عدم وجود الملاك والمصلحة في متعلّق الصلاة أصلًا ، فيكون النهي بوجوده الواقعي مثلًا موجباً للفساد لا العلمي .
وأخرى : ما لا يكون كذلك ، بل يكون وجه الحكم بالفساد ، هو أنّ وجود النهي مقدّم على الأمر لعدم إمكان وجود الأمر ، لاستلزامه الجمع بين الضدّين
لئالي الأصول — صفحة 518
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٥١٨