هو الأرجح منهما سنداً .
وفي مقابله من يجوّز اجتماع الأمر والنهي في متعدّد الجهة ، فلا يمتنع له أن يلتزم ذلك في مثل ( أكرم العلماء ) و ( لا تكرم الفسّاق ) بأن يحكم بوجوب إكرام العالم الفاسق وحرمته لجهتين ، ولا يكون حينئذٍ إلّامن باب المتزاحمين من دون تقديم أحدهما على الآخر .
وكيف كان ، فدعوى خروج مثل المثال عن المسألة دعوى بلا دليل ، فللمحقّق القمّي أن يلتزم بذلك في مثل المثال أيضاً ، ويحكم بجريان النزاع من حيث الجواز والاجتماع وعدمه فيه أيضاً .
إلّا أن يعتبر في باب اجتماع الأمر والنهي كون متعلّقهما حقيقتين متباينتين كما عن صاحب « الفصول » فيخرج المثال عن المورد حينئذٍ ، لكونه متعلّقاً بكليهما .
وثانيهما : أنّ دعوى وجود هذه النسبة - أي نسبة العموم والخصوص من وجه - في مسألتنا هذه صحيحة على ما هو المشتهر في ألسنة القوم كما قد عرفت .
وأمّا كون البحث بحقيقته فقط جارياً في مثل هذه النسبة بين العنوانين دون غيرها ، فممّا لا ينبغي أن يصغى إليه ، لما قد عرفت صحّة إجراء البحث في موردين آخرين أيضاً ، فلا نعيد .
أمّا الفارق الرابع : وهو كون وجه الفرق بينهما من حيث العقل واللفظ .
ففيه : أنّه لا كلّية في ذلك ، لأنّ الملازمة الثابتة في النهي المتوجّه بالعبادة للفساد ، قد يكون باللفظ وقد يكون بالعقل ، أي الدليل الدالّ عليه مختلف ، ولذلك يجري النزاع أيضاً فيما إذا ثبت النهي بالإجماع الذي هو دليل لبّي ، وكذلك فيما
لئالي الأصول — صفحة 517
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٥١٧