تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
فممنوعٌ ، لما يرد عليه بإيرادين : أحدهما : ما عن الشيخ الأعظم في « التقريرات » بأنّ هذه النسبة في باب اجتماع الأمر والنهي لا تكون إلّافيما إذا كانت بين نفس متعلّق الأمر والنهي كالصلاة والغصب ، لا بين متعلّق متعلّق الأمر والنهي كالمثال المعروف بأكرم العلماء ولا تكرم الفسّاق ، حيث إنّه مع كون النسبة بينهما هي العموم والخصوص من وجه ، لأنّ مورد جمعهما هو العالم الفاسق ، ومع ذلك لا يجري فيه حكم باب اجتماع الأمر والنهي ، بل يجري فيه قاعدة باب التعارض من ملاحظة المرجّحات السنديّة وإلّا يحكم بالتخيير . فظهر أنّ صرف كون النسبة نسبة العموم من وجه لا توجب صدق عنوان المسألة كما ادّعاه القمّي قدس سره . ولكن يمكن أن يجاب عنه : بأنّه لا فرق بين الموردين ، فحيث جرى البحث في الأوّل منهما اقتضى جريانه في الثاني أيضاً ، ولا وجه لاختصاص البحث بالأوّل دون الثاني . والعجب عن الشيخ الأعظم قدس سره أنّه قد ادّعى ذلك من دون ذكر وجه ودليل لعدم إجراء البحث في المثال الثاني على ما حكي عنه . مع أنّه يمكن أن نقول : لعلّ وجه ملاحظة باب التعارض في الثاني ، هو عند من يمنع عن جواز اجتماع الأمر والنهي في الشيء الواحد ذاتاً والمتعدّد جهةً ، فبالضرورة كما يختار في مثال ( أكرم العلماء ) مع عِدله إجراء باب التعارض فيه وصدق أحد الدليلين دون الآخر ، كذلك يختار في مثل الصلاة والغصب عدم الجواز ، فلابدّ أن يقدّم أحدهما من الأمر والنهي ، وهو ليس إلّامن باب ملاحظة ما