« الكفاية » وشارحها صاحب « عناية الأصول » وأصحاب « نهاية الأفكار » و « نهاية الدراية » و « منتهى الأصول » و « حقايق الأصول » و « تهذيب الأصول » و « المحاضرات » .
الأمر الرابع : في بيان الفرق بين مسألتنا وبين مسألة النهي في العبادات : وقد ذكر لذلك فروق سبعة أو أزيد بحسب ما اطّلعنا عليه ، بل ربما يكون أزيد من ذلك .
الفرق الأوّل : وهو المنسوب إلى صاحب « الفصول » من أنّ البحث في اجتماع الأمر والنهي إنّما يكون فيما إذا تعلّق الأمر والنهي لطبيعتين متغايرتين بحسب الحقيقة وإن كانت النسبة بينهما عموماً مطلق . وأمّا هنا - أي في النهي في العبادات - فيتعلّق الأمر والنهي فيما إذا اتّحدتا حقيقةً وتغايرتا بمجرّد الإطلاق والتقييد ، بأن تعلّق الأمر بالمطلق والنهي بالمقيّد .
وهذا كلامه رحمه الله في باب النهي في العبادات .
ويؤيّد كلامه المذكور ما قاله في باب اجتماع الأمر والنهي بقوله :
( ثمّ لا فرق في موضع النزاع بين أن يكون بين الجهتين عموماً من وجه كالصلاة في الغصب ، وبين أن يكون بينهما عموم مطلق مع عموم المأمور به كما لو أمره بالحركة ونهى عن التداني إلى موضع مخصوص فتحرّك إليه ، فإنّ الحركة والتداني طبيعتان متخالفتان وقد أوجدهما في فرد واحد والأولى منهما أعمّ ) ، انتهى كلامه .
الفرق الثاني : قيل إنّ الفرق بينهما إنّما في النسبة الموجودة فيهما ، وهو المشهور في كلام المحقّق القمّي في « القوانين » في مسألة النهي في العبادات حيث
لئالي الأصول — صفحة 509
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٥٠٩