تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
في ذلك ) ، انتهى كلامه « 1 » . أقول : لكنّه مخدوش بأنّ علم الكلام علم يبحث فيه عن المبدأ والمعاد وعن أفعال اللَّه تعالى ، وليس المقصود هنا هو البحث عن ذلك من حيث صدوره عن المولى الحكيم وعدم صدوره ، وإن كان ذلك من أثر سراية متعلّق أحدهما على الآخر وعدمها ، إلّاأنّ ذلك ليس الغرض من البحث . وأمّا اعتبارها من المسائل الكلاميّة لأنّ البحث فيها عن إمكان الاجتماع بين متعلّقي الأمر والنهي وعدم إمكانه ، استلزم أن تكون أكثر مسائل المعقول والمنطق من المسائل الكلاميّة ، وهو واضح الفساد كما لا يخفى . وأمّا كونها من المسائل الفرعيّة ، وإن احتمله المحقّق الحكيم في « حقائق الأصول » من جهة ملاحظة حال صحّة الصلاة في الدار المغصوبة وعدمها ، إلّاأنّه لم يشهد ولم ينقل عن أحد على ما بأيدينا من كتب المتأخّرين من التصريح بذلك ، ولعلّ وجه فساده واضح ، إذ الصحّة وفساد الصلاة تعدّان من ثمرات هذه المسألة لا نفسها ، كما لا يخفى . وأمّا كونها من المبادئ التصديقيّة فهو مختار المحقّق النائيني في كتابه « فوائد الأصول » حيث يقول : ( فالإنصاف أنّ البحث في المسألة أشبه بالبحث عن المبادئ التصديقيّة ؛ لرجوع البحث فيه إلى البحث عمّا يقتضي وجود الموضوع لمسألة التعارض والتزاحم ، وليس بحثاً عن المسألة الاصوليّة . . إلخ ) . وذكر قبل أسطر من العبارة السابقة في وجه ذلك في وجه ذلك ما لفظه :
هامش
( 1 ) القوانين : 1 / 140 .