تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
النهي على الفساد لفظيّاً ، فالمسألة تكون لفظيّة ، لكن لم يظهر لنا القائل بذلك . الفرق الخامس : - كما عن « المحاضرات » - حيث قال : قد ظهر ممّا ذكرناه نقطة الامتياز بين هذه المسألة والمسألة الآتية كمسألة النهي في العبادات ، وهي أنّ النزاع في تلك المسألة كبروي ، فإنّ المبحوث عنها فيها إنّما هو ثبوت الملازمة بين النهي عن عبادة وفسادها ، وعدم ثبوت هذه الملازمة بعد الفراغ عن ثبوت الصغرى وهي تعلّق النهي بالعبادة ، وأمّا النزاع في مسألتنا هذه فقد عرفت أنّه صغروي ، لفرض أنّ المبحوث عنه فيها هو سراية النهي من متعلّقه إلى متعلّق الأمر وعدم سرايته - وعلى ضوء هذا فالبحث في هذه المسألة بحث عن إثبات الصغرى للمسألة الآتية ، فإنّها على القول بالامتناع وسراية النهي من متعلّقه إلى ما ينطبق عليه المأمور به ، تكون من إحدى صغرياتها ومصاديقها دون القول الآخر . فالنتيجة : أنّ النقطة الرئيسة لامتياز إحدى المسألتين عن الأخرى ، هي أنّ جهة البحث في إحداهما صغرويّة وفي الأخرى كبرويّة ) ، انتهى كلامه « 1 » . الفرق السادس : وقيل في وجه الفرق بينهما بما في « نهاية الأفكار » ردّاً على الاستدراك الواقع في كلام صاحب « الكفاية » بقوله : ( نعم على القول بالسراية والامتناع ، وتقديم جانب النهي ، يكون المقام من صغريات المسألة الآتية ) . قال : ( ولكن فيه ما لا يخفى ، إذ نقول بأنّه لا وجه لجعل المسألة على الامتناع وتقديم جانب النهي من صغريات تلك المسألة الآتية ، لضرورة وضوح الفرق مع
هامش
( 1 ) المحاضرات : 4 / 165 .