تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
( والحاصل : أنّ البحث عن الملازمات العقليّة للخطابات الشرعيّة : تارةً : يكون بحثاً عن المسألة الاصوليّة ، كالبحث عن مسألة الضدّ ، ومقدّمة الواجب ، فإنّ المبحوث عنه في هذه المسألة عن اقتضاء الأمر بالشيء للنهي عن ضدّه ، واقتضاء إيجاب الشيء لإيجاب مقدّماته ، يكون بحثاً عن كبرى قياس الاستنباط ، وينتج منه حكم كلّي فقهي وهو فساد الضدّ إذا كان عبادة ، ووجوب مقدّمة الواجب . وأخرى : لا يكون البحث عن الملازمات العقليّة بنفسه بحثاً عن مسألة اصوليّة ، لعدم وقوع المبحوث عنه كبرى لقياس الاستنباط كما في المقام . فإنّ المبحوث عنه فيما نحن فيه في المقام ، إنّما هو استلزام تعلّق الأمر والنهي بعين ما تعلّق به الآخر عند اتّحاد المتعلّقين ، أن يكون الأمر والنهي متعارضين ، أو عدم استلزام ذلك ، فلا تعارض ، وثبوت التعارض وعدمه لا يقع بنفسه كبرى القياس ، ما لم ينضمّ إليه قواعد التعارض من الترجيح والتخيير . وفي المقام الثاني إنّما هو في كفاية وجود المندوحة في رفع غائلة التزاحم وعدم كفايته ، فيكون بحثاً عمّا يقتضي وجود التزاحم وعدمه ، وهو أيضاً ليس بنفسه كبرى القياس ما لم ينضمّ إليه قواعد التزاحم ) ، انتهى كلامه « 1 » . أقول : ولكن يمكن أن يناقش في كلامه : أوّلًا : إمكان أن يُقال بأنّ أثر الصحّة والفساد للعبادة لا يكون أثراً للتعارض والتزاحم وعدمهما ، حتّى يستلزم توسيط التعارض وعدمه والتزاحم وعدمه بين
هامش
( 1 ) فوائد الأصول : 1 / 400 .
لئالي الأصول — صفحة 507 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني