تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
قال : ( وممّا ذكرنا يظهر أنّ ما تقدّم من اجتماع الأمر والنهي ، هو فيما كان بين المأمور به والمنهي عنه عموم من وجه . . إلى أن قال : وبالجملة ، النزاع في هذا الأصل هو فيما كان بين المأمور به والمنهي عنه ، أو المأمور والمنهي عموم وخصوص مطلقاً ) ، انتهى كلامه « 1 » . الفرق الثالث : قيل - كما في الكفاية - بأنّ الفرق بينهما كان بحسب الجهة المبحوث عنها في مسألة جواز الاجتماع وعدمه ، التي بها تمتاز المسائل ، وهي أنّ تعدّد الوجه والعنوان في الواحد ، يوجب تعدّد متعلّق الأمر والنهي ، بحيث ترتفع غائلة استحالة الاجتماع في الواحد بوجه واحد ، أو لا يوجب التعدّد ذلك فلا ترتفع الغائلة ، فالنزاع هنا واضح في سراية كلّ من الأمر والنهي إلى متعلّق الآخر ، لاتّحاد متعلّقيهما وجوداً ، وعدم سرايته لتعدّدهما وجهاً . وهذا بخلاف الجهة المبحوث عنها في المسألة الأخرى ، حيث يكون البحث - بعد تعلّق النهي إلى العبادة - عن أنّه هل يوجب الفساد أم لا . نعم ، لو قيل بالامتناع مع ترجيح جانب النهي في مسألة الاجتماع يكون مثل الصلاة في الدار المغصوبة من صغريات تلك المسألة ) ، انتهى كلامه باختلاف يسير « 2 » . الفرق الرابع : في وجه الفرق بينهما بأنّ الحاكم في مسألتنا بالجواز أو الامتناع هو العقل ، فتكون المسألة عقليّة ، بخلاف تلك المسألة حيث تكون دلالة
هامش
( 1 ) القوانين : 1 / 155 . ( 2 ) الكفاية : 151 .