زيد ) و ( صلِّ ركعتين إن لم يجئ عمرو ) .
وأخرى : قد يأتي ذلك بقيد لكلّ واحد منهما ، لكنّه بقيد تارةً يفيد التكرار التأسيس ، مثل أن يقول : ( صلِّ ) و ( صلِّ ) مرّةً أخرى ، وأخرى يفيد التأكيد ، بأن يكون المقصود منهما ليس إلّاالإتيان لمرّة واحدة متأكّدة ، كما لو صرّح بذلك في ذيل الأمر الثاني .
ورابعة : ما ليس بشيء من الأقسام الثلاثة ، بل يكون الأمر في كلّ واحد بذاته مطلقاً غير مقيّد بشيء يستفاد منه أحد الأمرين ، كما لو قال : ( صلِّ صلِّ ) والنزاع يدور في المقام في هذا القسم دون الأقسام الثلاثة السابقة كما لا يخفى .
التقسيم الثالث : إنّ تكرار الأمر قد ينقسم من جهة العلّة والسبب وذكره وعدمه إلى أقسام :
تارةً : يكون السبب في كلّ من الأمرين مذكوراً .
وأخرى : ما لا يكون كذلك في شيء منهما .
وثالثة : ما يكون السبب في واحد منهما مذكوراً دون الآخر .
ثمّ في هذا القسم قد يكون السبب المذكور الواحد منهما سبباً لسببٍ لهما أيضاً ، حيث يكون هذا من القسم الأوّل ، لأنّه في الحقيقة كان السبب لهما ، غاية الأمر لكلّ منهما يكون على قسمين ؛ إمّا أن يكون متفاوتاً أو يكون في كليهما متّحداً .
والذي يكون مورد النزاع والكلام هو فيما لا يكون السبب فيهما مذكوراً أصلًا . أو كان السبب في كلّ واحد منهما مذكوراً ، إلّاأنّ نوعه كان واحداً مثل أن يُقال : ( إن ظاهرت أعتق رقبة ) ، ( وإن ظاهرت أعتق رقبة ) .
لئالي الأصول — صفحة 467
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٤٦٧