تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
في حكم الأمر بعد الأمر

فصلٌ : في الأمر بعد الأمر

البحث في أنّ الأمر الواقع عقيب الأمر الأوّل وقبل قيام المكلّف بامتثاله ، هل يعدّ تأكيداً للأوّل أو يحمل الثاني على التأسيس ، بما يوجب التكرار في متعلّقه أم لا ؟ أقول : والمسألة محلّ خلاف بين الأعلام ، فقد ذهب صاحب « الكفاية » و « عناية الأصول » والمحقّق الحكيم وصاحب « المحاضرات » إلى التأكيد ، خلافاً للمحقّق العراقي في « نهاية الأفكار » حيث رجّح أوّلًا تقديم إطلاق الهيئة المقتضي للتأسيس ، ثمّ يستشكل ويبقى المسألة بصورة الإشكال ، الظاهر في توقّفه والرجوع إلى الأصل المتبقّي للتأكيد ، لأنّه هنا عبارة عن أصل البراءة عن التكليف الزائد ، المساوي للتأسيس ، فيثبت التأكيد . وتحقيق الحال في المسألة أن يُقال : لابدّ أوّلًا من بيان موضوع النزاع ، ثمّ ذكر ما هو المختار فيه ، فنقول ومن اللَّه الاستعانة : البحث الأوّل : إنّ الأمر المتكرّر له تقسيمات متعدّدة ، أمّا الأمر الواحد فلا إشكال ولا خلاف في أنّ مقتضى كلّ أمر هو التأسيس ، أي لزوم الإتيان بمتعلّقه إذا كان واحداً ، وإنّما الكلام في صورة تكرار الأمر ، وهو أيضاً يتصوّر على أنحاء : التقسيم الأوّل : تارةً : يكون التكرار في المادّتين المتفاوتتين . وأخرى : في المادّتين المتساويتين ، والمراد من التساوي وحدة الأمرين من