توضيح الإشكال عليه أوّلًا : إنّ المراد من الإطلاق في دليل المنفصل الموقّت ليس الإطلاق من جهة التمكّن وعدمه كما زعمه ؛ لإمكان أن يكون تركه في الوقت عن عمد واختيار لا بالجبر والاضطرار ، فمع ذلك يصحّ ويمكن البحث فيه ، بأنّه هل يجب عليه القضاء بعد خروج الوقت عمّا تركه في الوقت بالاختيار أم لا يجب ذلك ، بل المراد من الإطلاق هو إطلاقه بالنسبة إلى كون الوجوب والمصلحة لخصوص الوقت أو يشمل حتّى لخارجه ؟ كما يؤيّد ذلك ملاحظة كلمات القوم كالعلّامة البروجردي في « نهاية الأصول » والمحقّق الحكيم في « حقائق الأصول » وغيرهما من الاصوليّين . ولازم الإطلاق بهذا المعنى وعدمه ، هو ما عرفت من ثبوت كون الواجب في الوقت على نحو وحدة المطلوب أو تعدّده ، لا سقوط الواجب عن وجوبه ، ولو كان لدليل الأوّل إطلاق كما توهّمه ، ويبدو أنّه يعود إلى ما أشكلنا به على كلام المحقّق الخراساني صاحب « الكفاية » .
وبالجملة : التقيّد بالوقت كما يكون بنحو وحدة المطلوب ، كذلك يكون بنحو تعدّد المطلوب .
قال في ذيله : ( وأمّا دلالته على كمال المطلوب في الوقت ، فهو يحتاج إلى عناية زائدة ، وإلّا فهو في نفسه ظاهر في تقييد أصل المطلوب لا كماله ) .
وفيه : إنّ اختياركم لهذا المبنى لا يوجب أن يصرف معنى الإطلاق عن ظاهره إلى معنى آخر غير مراد هنا .
وأمّا توقّف إثباته على عناية زائدة ، فيلتزم به من أراد إثبات الإطلاق لدليل التوقيت ، وهو ممّا لا بأس به لو كان الدليل متضمّناً لما يظهر منه ذلك كما لا يخفى .
وثانياً : أنّه لو سلّمنا الإطلاق الذي ذكره ، لكن لماذا فرّق بين صورة كون
لئالي الأصول — صفحة 444
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٤٤٤