تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
ففي القسم الأوّل لا إشكال في أنّه لا يقتضي الوجوب في خارج الوقت ، بل لا يمكن دعوى لذلك ، لوضوح أنّ الأمر بأيّ صورة وقع لا يدعو صاحبه إلّاإلى ما هو متعلّقه ، فإذا كان متعلّقه أمراً موقّتاً ومقيّداً بالوقت ، فلا يعقل دعوة صاحبه إلى المطلق العاري عن القيد ، كما لا يمكن دعوته إلى موضوع آخر ، ولا مقيّد آخر واستحالة ذلك واضح لا خفاء فيه ، فإذا لم يكن ذلك الدليل دالّاً على إثبات حكم ولا على نفيه ، فلا محيص في إثبات حكم خارج الوقت إلّامن ملاحظة وجود دليل آخر يدلّ على حكم فيه فيؤخذ ويتبع ، وإلّا يكون المرجع فيه إلى الأصل العملي ، وهو هنا ليس إلّاالبراءة عن التكليف ، وهذا ممّا لا بحث فيه ولا كلام . أمّا القسم الثاني : فهو الذي ينبغي أن يُبحث فيه ، أي بأن يكون دليل التوقيت منفصلًا عن أصل دليل الوجوب ، وهو يتصوّر على وجوه : تارةً : لا يكون لدليل الأوّل إطلاق أصلًا ، كما لا يكون في الدليل الثاني وهو التوقيت أيضاً إطلاق ، بل يدلّ على كون الوجوب منحصراً بوقت خاصّ ، وكون المطلوب أمراً واحداً لا تعدّد فيه نظير ما قلنا في المتّصل ، فعلى هذا الفرض يكون حكم خارج الوقت كحكم سابقه في الموقّت المتّصل ، أي لا يكون حكمه إلّاتابعاً لدليل آخر ، أو إلى الأصل العملي عند فقده كما عرفت فلا نعيد . وأخرى : ما يكون لأحدهما إطلاق ، فقد يكون الإطلاق للدليل الأوّل الدالّ على كون المطلوب هو الأعمّ من الوقت وغيره ، دون الثاني وهو دليل التوقيت ، حيث يدلّ على كون المطلوب بصورة الوحدة لخصوص الوقت ، فالظاهر تقدّم الثاني على الأوّل من جهة أظهريّة الأخصّ والمقيّد من العامّ والمطلق . وقد يكون الأمر عكس ذلك ، أي يدلّ الثاني على الإطلاق لخارج الوقت ،
لئالي الأصول — صفحة 441 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني