الدليل على التوقيت له إطلاقاً من جهة جعله قرينة على التصرّف في إطلاق دليل الواجب وجعله مقدّماً عليه ، وبين غيرها حيث لم يجعل ظهور دليل التوقيت في الاختصاص بالوقت مقدّماً على إطلاق دليل الواجب الذي يدلّ على وجوبه في خارج الوقت ، مع أنّ ظهور المقيّد كان عند العرف أظهر مطلقاً ، ويعدّ مقدّماً على ظهور الإطلاق في المطلق كما لا يخفى .
وبالجملة : فما تعرّض له رحمه الله خارج عن ما وقع فيه البحث بين الأعلام في باب وجوب تبعيّة القضاء للأداء وعدمه .
نعم ، والذي ينبغي أن ينبّه عليه ، هو أنّ مورد النزاع والبحث في باب التبعيّة إنّما هو فيما إذا لم يكن لدليل الواجب إطلاق أو عموم يقتضي إيجابه في خارج الوقت ، وإلّا لكان الدليل على إثبات وجوبه نفس ما يدلّ على وجوب أصل الواجب ، لو لم يقتض التقيّد كون المصلحة مختصّة بالوقت ، فيكون الواجب حينئذٍ على نحو تعدّد المطلوب قطعاً ، وعلّة عدم إطلاقه :
إمّا لأنّه من أوّل الأمر مقيّد بخصوص الوقت ، حيث قد عرفت أنّ الأمر لا يدعو صاحبه إلّاإلى متعلّقه .
وإمّا من جهة أنّه قد فهم من دليل خارجي أنّ الوجوب ثابت لخصوص الوقت .
فلابدّ حينئذٍ لو عُرض الشكّ في ذلك مع هذا الوصف ، من الرجوع إلى دليل آخر ، بلا فرق بين كونه أصلًا عمليّاً من الاستصحاب أو البراءة .
الكلام في مقتضى الأصول بالنسبة إلى وجوب القضاء
اعلم أنّ الرجوع إلى الأصول العمليّة إنّما يكون فيما إذا فقدنا الدليل
لئالي الأصول — صفحة 445
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٤٤٥