تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
أنحاء قد عرفت أقسامها . وبالجملة : إذا عرفت منّا صحّة هذه التقسيمات في بيان ما يمكن أن يقع في الخارج من ما يقتضي إطلاق كلّ واحد من دليل وجوب أصل الفعل ، حيث يسمّى بالدليل الأوّل ، وإطلاق دليل المقيّد والتوقيت المسمّى بدليل الثاني ، وكون الثمرة هي وجود الوجوب لأصل الفعل في خارج الوقت في بعضها ، وعدمه في آخر . إذا تبيّن لك جميع ذلك يظهر لك الإشكال الوارد في كلام صاحب « المحاضرات » تعقيباً منه على كلام صاحب « الكفاية » حيث جعل متعلّق الإطلاق في دليل التوقيت حالتي تمكّن المكلّف من إتيان الواجب في الوقت وعدم تمكّنه ، واستنتج منه ورتّب عليه بأنّه يلزم سقوط الواجب لو لم يقدر على إتيانه في الوقت ، وإن كان الدليل الأوّل مطلق بالنسبة إلى وجوبه في خارج الوقت إذ لا يثبت به ذلك ، فضلًا عمّا لا يكون له إطلاق مثل ما لو كان الدليل لبّياً من الإجماع ونحوه ، أو كان لفظيّاً ولكنّه لا يكون في مقام البيان من هذه الناحية . ثمّ ذكر وجه عدم وجوبه بأنّه إذا لم يكن الدليل الأوّل مطلقاً فواضح ، وإن كان له الإطلاق فيقدّم ظهور القرينة - وهو دليل التوقيت - على ظهور ذي القرينة وهو إطلاق دليل الواجب . وأمّا لو لم يكن لدليل المنفصل إطلاق لكلتا الحالتين من التمكّن وعدمه ، فما يدلّ عليه دليل التوقيت ، هو خصوص وجوبه في الوقت ، فلا وجوب لما هو خارج عن الوقت إلّاأن يدلّ عليه إطلاق دليل الواجب إن كان له إطلاق ، وإلّا فلا . ثمّ قال : بأنّ هذا المعنى ثابت في جميع القيود غير الزمان ولا اختصاص للزمان حكماً آخراً غير ما كان لسائر القيود . . إلى آخر كلامه بطوله .