الزمان ، وإلّا لو كان غير ذلك فلابدّ في التقييد بالزمان بتصوّر أحدٍ من الوجهين ، لعدم إمكان تصوّر ثالث غيرهما ، لأنّ خروج العمل عن الزمان في الزمانيّات غير معقول ، فلا معنى للإطلاق إلّاكون الزمان ظرفاً له لا دخيلًا ، نظير ما مثّلناه من أمر الوالد ولده بإعطاء المال للفقير .
وعليه فما وقع في « تهذيب الأصول » « 1 » من جعل الموقّت قسماً واحداً لا يخلو عن تأمّل .
تنبيهٌ :
لا يذهب عليك أنّه وقع الخلاف بين الأعلام في أنّ القضاء هل هو تابع للأداء ، أم أنّ وجوبه بفرض جديد ؟
ومنشأ الاختلاف من ناحية أنّ الدليل الذي يدلّ على وجوب الموقّت ، هل يدلّ على وجوبه بعد الوقت أم لا ؟ وهذا أمرٌ يقتضي البحث عنه في المقام ، واستعراض الأدلّة الدالّة على أحدهما .
فنقول ومن اللَّه الاستعانة : إنّ الكلام في ذلك يقع في مقامين :
تارةً : في مقام الثبوت والواقع .
وأخرى : في مقام الإثبات والدلالة .
فأمّا الأوّل : فإنّ الزمان المعيّن :
تارةً : يكون دخيلًا في أصل المطلوب ، بحيث لولا الزمان لما كان الشيء مطلوباً أصلًا ، بل وتفوت المصلحة بفوت الوقت ، ويعبّر عن هذا القسم بوحدة المطلوب .
هامش
( 1 ) تهذيب الأصول : 1 / 291 .