البروجردي - فيلزم أن لا يكون حال وجود الشكّ بينهما لنا قيدٌ في أحدهما حتّى يحمل الآخر المطلق عليه ، فيلزم حينئذٍ الرجوع إلى الأصول العمليّة ، وهي قاعدة الاشتغال لا أصالة عدم التكليف ، لأنّ تعلّق الوجوب عينيّاً أو كفائيّاً به ثابت ، فبعد إتيان الآخر يشكّ في سقوط الواجب عنه ، فالشغل التعيّني يقتضي الفراغ اليقيني ، فيجب عليه عيناً ، لولا وجود الظهور العقلائي والإطلاق المقامي في الأمر المتوجّه إلى الشخص في كون البعث متوجّهاً إليه عيناً ، فبذلك يصحّ الاحتجاج عليه كما عرفت حجّيته كما بالنسبة إلى قبول العلّامة البروجردي أيضاً .
وبالجملة : ثبت ممّا ذكرنا أنّ الحقّ مع صاحب الكفاية ، لا من الدليل الذي ذكره ، بل لما ذكرناه من أنّ مقتضى الأمر والبعث عند العقلاء هي العينيّة ، فليتأمّل .
* * *
لئالي الأصول — صفحة 431
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٤٣١