تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
اجتماع سائر القوى ، وحصول رفع الحجر بهم ، فيكون على هذا جميعهم ممتثلين ومستحقّين للثواب . كما أنّه لو ترك هذا الإعداد من نفسه وتبعه الآخرون على ذلك ، كان الترك مستنداً إليهم جميعاً فيستحقّون العقوبة لكونهم قادرين على الإعداد إلّاأنّهم تركوا ذلك . وأمّا لو كان بعضهم قد أعدّ نفسه للرفع دون الآخرين ، فحينئذٍ وإن لم يحصل الغرض بمجرّد استعداده وهو الرفع المطلوب ، لكنّه لا يستحقّ إلّاثواب الانقياد لا ثواب الإصابة لو قلنا بالثواب في الانقياد ، لأنّ تهيّؤ لوحده على الفرض لم ينتهي إلى حصول الغرض ، لوجود مانع في البين وهو استنكاف الآخرين . وأمّا المتخلّفون والمستنكفون فيستحقّون العذاب ، لصحّة استناد ترك الرفع إلى امتناعهم ، وهو كافٍ في صحّة العقوبة ، بلا فرق بين كون المتخلّف واحداً أو متعدّداً ، مع أنّك قد عرفت أنّ نفس ترك التهيّؤ الذي كان واجباً يوجب العقوبة ، إن قلنا كونه بنفسه واجباً ، ولو لم يترتّب عليه رفع الحجر الواجب لوجود المانع عنه ، فعلى ما ذكرنا لا يحتاج وجوب التهيّؤ لكلّ واحد إلى جعل مساعدة الآخرين شرطاً عقليّاً في وجوبه ، لأنّ هذا شرط لو قلنا بوجوبه من جهة حصول الرفع خارجاً ، وهكذا تصبح المسألة مثمرة ثمرة مفيدة وهي أنّ الواجب حينئذٍ يعدّ واجباً عينيّاً مطلقاً من دون اشتراط عقلي ولا شرعي ، مع ما عرفت من إمكان صدق الواجب الكفائي على بعض صورها ، كما هو الغالب ، من جهة كون المطلوب الرفع مطلقاً لا من جماعة خاصّة كما فرضناه ثانياً ، واللَّه العالم بحقائق الأمور . تكملة مفيدة إذا عرفت حال تعريف الواجب العيني ، وأنّه تكليف لكلّ واحد من